السيد الخوئي

25

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

السؤال الآخر : هو إن صحت الروايات أن عبد المطلب نذر للَّه تعالى أنه إذا رزقه عشرة من الأبناء أن يذبح أحدهم للَّه وفاءً لنذره ، والسؤال هنا هو : كيف يلزم عبد المطلب نفسه بهذا العمل ، وهو ذبح أحد أبنائه « 1 » إسماعيل عليه السلام الواردة في القرآن الكريم ، وهو أمر إلهي من اللَّه لإبراهيم لاختباره وامتحانه . . . إلى آخر القصة المشهورة والثابتة والمذكورة في القرآن الكريم . وهذه الرواية يعززها الحديث المروي عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين . وسؤال آخر أيضاً : إن صحت هذه الرواية ( رواية نذر عبد المطلب بذبح أحد أبنائه ) هو أنه عندما أراد عبد المطلب الوفاء بنذره وقفت قريش في وجهه ومنعته من القيام بهذا العمل ، وعرضت عليه أن يضرب بالقداح على عاداتهم في الاحتكام إلى آلهتهم . . . إلى آخر القصة المذكورة في كتب المؤرخين المسلمين . والسؤال هنا : كيف يقبل عبد المطلب بالاحتكام إلى آلهة قريش والضرب على القداح ، ألا ينافي هذا مبدأ أن أجداد النبي ومنهم عبد المطلب مؤمنون موحدون ؟ آباء النبي وأجداده كانوا على دين إبراهيم عليه السلام ، وأما التسمية فلها مصالح خاصة كما في زماننا هذا ، ولا تدل على أنهم كانوا يعبدون من سمّوا باسمه . هذا في آباء النبي صلى الله عليه وآله وأجداده ، وأما بعض أعمامه فقد كانوا كفاراً ، مثل ( أبو لهب ) وغيره ، وهذا لا علاقة له بآباء النبي الذي هو مورد الرواية المعروفة ، واللَّه العالم . وأما نذر عبد اللّه ، فإن كان أمراً امتحانياً من اللَّه فلا بأس به مثل قضية إبراهيم عليه السلام ، وإلّا فلا يصح النذر ، واللَّه العالم . س ( 51 ) ما الفرق بين النبي والرسول ؟ كل رسول نبي ولكن ليس كل نبي رسول ، والنبي ما ينبئ عن اللَّه ولو

--> ( 1 ) بما في هذا العمل من وحشية ، بعكس قصة إبراهيم صلوات اللَّه عليه وهو قيام إبراهيم بتنفيذ أمر اللَّه بذبح ابنه .